السيد جعفر مرتضى العاملي

262

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

سرية علي عليه السّلام إلى بني خثعم : عن سلمان الفارسي رحمه الله قال : بينما أجمع ما كنا حول النبي « صلى الله عليه وآله » ما خلا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » إذ أقبل أعرابي بدوي ، فتخطى صفوف المهاجرين والأنصار حتى جثا بين يدي رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فسأله النبي عن نفسه ، وما جاء به ، فأخبره أنه رجل من بني لجيم . فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : « ما وراك بما جاء لجيم » ؟ قال : يا رسول الله خلفت خثعم ، وقد تهيأوا وعبأوا كتائبهم ، وخلفت الرايات تخفق فوق رؤسهم ، يقدمهم الحارث بن مكيدة الخثعمي في خمسمائة من رجال خثعم ، يتألَّون باللَّات والعزى أن لا يرجعوا حتى يردوا المدينة ، فيقتلوك ومن معك يا رسول الله . قال : فدمعت عينا النبي « صلى الله عليه وآله » حتى أبكى جميع أصحابه ، ثم قال : « يا معشر الناس سمعتم مقالة الاعرابي » ؟ قالوا : كلّ قد سمعنا يا رسول الله . قال : « فمن منكم يخرج إلى هؤلاء القوم قبل أن يطؤنا في ديارنا وحريمنا ، لعل الله يفتح على يديه ، وأضمن له على الله الجنة ؟ قال : فوالله ما قال أحد : أنا يا رسول الله . قال : فقام النبي « صلى الله عليه وآله » على قدميه وهو يقول : « معاشر أصحابي هل سمعتم مقالة الأعرابي » ؟ قالوا : كلّ قد سمعنا يا رسول الله . قال : « فمن منكم يخرج إليهم قبل أن يطؤنا في ديارنا وحريمنا ، لعل الله