السيد جعفر مرتضى العاملي
263
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
أن يفتح على يديه ، وأضمن له على الله اثني عشر قصراً في الجنة » . قال : فوالله ما قال أحد : أنا يا رسول . قال : فبينما النبي « صلى الله عليه وآله » واقف إذ أقبل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، فلما نظر إلى النبي « صلى الله عليه وآله » واقفاً ودموعه تنحدر كأنها جمان انقطع سلكه على خديه لم يتمالك أن رمى بنفسه عن بعيره إلى الأرض ، ثم أقبل يسعى نحو النبي « صلى الله عليه وآله » يمسح بردائه الدموع عن وجه رسول الله « صلى الله عليه وآله » وهو يقول : ما الذي أبكاك ؟ لا أبكى الله ، عينيك يا حبيب الله ! هل نزل في أمتك شيء من السماء ؟ قال : « يا علي ، ما نزل فيهم إلا خير ، ولكن هذا الأعرابي حدثني عن رجال خثعم بأنهم قد عبأوا كتائبهم . ثم ذكر له ما جرى ، فطلب منه أن يصف له القصور ، فوصفها له . فقال : أمير المؤمنين علي بن أبي طالب « عليه السلام » : فداك أمي وأبي يا رسول الله ، أنا لهم . فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : « يا علي ، هذا لك وأنت له ، أنجد إلى القوم » . فجهزه رسول الله « صلى الله عليه وآله » في خمسين ومائة رجل من الأنصار والمهاجرين ، فقام ابن عباس رضي الله عنه وقال : فداك أبي وأمي يا رسول الله تجهز ابن عمي في خمسين ومائة رجل من العرب إلى خمسمائة رجل وفيهم الحارث بن مكيدة يعد بخمسمائة فارس ؟ ! فقال النبي « صلى الله عليه وآله » : « امط عني يا ابن عباس ، فوالذي