السيد جعفر مرتضى العاملي
222
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
الإغارة قبل الاحتجاج أم بعده ؟ ! ونريد أن نرجح هنا : أن علياً صلوات الله وسلامه عليه قد فاجأ الأعداء في اليوم الأول ، ودعاهم إلى ما فيه لهم خير وصلاح ، وفلاح ونجاح ، فأصروا ، فواقعهم ، فقتل منهم ستة أو سبعة ، ثم أغار عليهم في سحر الليلة الثانية ، أو حين الفجر ، فأوقع بهم ، وقتل منهم مئة وعشرين رجلاً ، وأسر منهم مئة وعشرين ناهداً ، وغنم ما شاء الله . . نقول هذا لأننا نعرف : أن علياً « عليه السلام » لم يكن يحارب قوماً إلا بعد أن ينذرهم ، ويحذرهم ، ويحتج عليهم ، فإذا أصروا على العناد والحرب واقعهم . . وقد أوصاه النبي « صلى الله عليه وآله » بذلك - فيما روي - فقال له : « يا علي لا تقاتل أحداً حتى تدعوه إلى الإسلام الخ . . » ( 1 ) . بل لقد روي عن الصادق « عليه السلام » أنه قال : ما بيَّت رسول الله « صلى الله عليه وآله » عدواً قط ليلاً ( 2 ) .
--> ( 1 ) البحار ج 19 ص 167 وج 97 ص 34 وج 98 ص 364 والوسائل ( ط دار الإسلامية ) ج 11 ص 30 و ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 15 ص 43 وفي هامشه عن فروع الكافي ج 1 ص 235 و 337 وعن تهذيب الأحكام ج 2 ص 47 والكافي ج 5 ص 36 ومستدرك الوسائل ج 11 ص 30 وج 17 ص 210 وكتاب النوادر ص 140 ومستدرك سفينة البحار ج 10 ص 502 ومنتهى المطلب ( ط ق ) ج 2 ص 904 وتذكرة الفقهاء ( ط ج ) ج 9 ص 44 و 45 ورياض المسائل ( ط ج ) ج 1 ص 486 و 493 ومشكاة الأنوار ص 193 . ( 2 ) الوسائل ( ط دار الإسلامية ) ج 11 ص 46 و ( ط مؤسسة آل البيت ) ج 15 ص 63 وفي هامشه عن فروع الكافي ج 1 ص 334 وعن تهذيب الأحكام ج 2 ص 56 ومنتهى المطلب ( ط ق ) ج 2 ص 909 وتذكرة الفقهاء ( ط ق ) ج 1 ص 412 ورياض المسائل ( ط ق ) ج 1 ص 489 و ( ط ج ) ج 7 ص 511 وجواهر الكلام ج 21 ص 82 وتهذيب الأحكام ج 6 ص 174 .