السيد جعفر مرتضى العاملي

63

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وكم ينبغي أن يكون هناك من الرجال ، ليحموها من سباع وفرسان القبائل ، برماحهم وسيوفهم ؟ ! إذ لا بد أن يكون عدد حماتها متناسباً مع حجم التحدي الذي يتهددها في تلك المنطقة . وهل قتلهم جميعاً غالب ومن معه ؟ ! أم أنه قد أسر أحداً منهم ؟ ! مع العلم بأن الوصية له من رسول الله « صلى الله عليه وآله » هي كما زعموا : « فإن ظفرك الله بهم لا تبقي فيهم . . » . ومع العلم بأن النص لم يشر إلى أسر أحد منهم ، بل قال : « فوضعنا السيوف حيث شئنا منهم ، ونحن نصيح بشعارنا : أمت أمت . . » . إلى أن قال : « وحوينا على الحاضر ، وقتلنا من قتلنا ، ومعنا النساء والماشية » ( 1 ) . وإذا كانوا قد سبوا النساء ، فلا بد أن يكون عدد السبايا بلغ المئات . ومن المتوقع أن يكون لها ذكر يتناسب مع كثرتها . وأن يكون لرسول الله « صلى الله عليه وآله » بعض الصُّفَى منهن . وأن يقع التنازع ، أو التنافس في الحصول على الجميلات منهن . أو يكون ذكر لمن في نصيبه من تُذْكَرُ منهن بجمال ، كما رأينا في مناسبات أخرى . ولكننا لم نعثر على شيء من ذلك في كتب السير ، ولم نقف له على أي أثر .

--> ( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 724 .