السيد جعفر مرتضى العاملي

320

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

فلماذا تصر عائشة كل هذا الإصرار على رفع مقام زيد إلى حد قولها : لو عاش النبي « صلى الله عليه وآله » لاستخلفه ؟ ! نعم . . إنه لولا علي « عليه السلام » لتوفرت الدواعي للاحتفاظ بالحقيقة دون تشويه أو تحريف ، هذا إن لم تتوفر على جعل الأمور كلها في صالحه . . ولكن ورغم ذلك كله ، فإن الله سبحانه لا بد أن يعز أولياءه ، ويعرِّف الناس بما يكيدهم به الحاقدون ، ويأبى الله إلا أن يتم نوره . لماذا لم يحدد قائداً رابعاً : وعن سؤال : لماذا لم يحدد النبي « صلى الله عليه وآله » قائداً رابعاً ، مع علمه بقتل القادة الثلاثة خصوصاً مع علمه المسبق باستشهادهم ، نجيب : أولاً : بأن المطلوب من الناس هو أن تكون لهم رغبة في الجهاد والبذل والعطاء في سبيل الله ، ولا يصح فرض ذلك عليهم ، لأن ذلك معناه بطلان عملهم ، وأن تصبح تضحياتهم بلا قيمة ، بل تكون وبالاً عليهم ، إذا لم يقصدوا بها التقرب إلى الله تعالى . . فلا بد من اعطائهم الفرصة للتصميم ، عن رضا واختيار . . وهذا ما حصل بالفعل بعد استشهاد القادة الثلاثة . ثانياً : إن النبي « صلى الله عليه وآله » وإن كان يعلم باستشهاد القادة الثلاثة لكن هذا العلم لم يصل إليه بالطرق العادية ، وبالتالي فلا يحق له أن يعاملهم على أساسه ، لأن الواجب عليه هو أن يأخذهم بما يصل إليه وإليهم بالوسائل العادية ، لا ما يصل إليه بعلم الشاهدية . حديث الضبابة : وذكروا : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد نهى ذلك الجيش عن أن