السيد جعفر مرتضى العاملي

15

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

لأكثر من سبب ولا أقل من أنه أغراض بعض أصحاب المأرب الدنيئة حيث يتخذون منها وسيلة للتستر ، وتبرير وتقليل من بشاعة وشناعة فعل المجترئين على رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، حيث اتهموه بأنه قد عل حتى احتاج إلى نزول الوحي في هذا . . فتأتي هذه الأباطيل لتقدم المبررات لشكوكهم والمسوغات ، لإطلاق تلك التهم الشنيعة . . والله هو العالم بالحقائق . نوم النبي صلّى الله عليه وآله عن صلاة الصبح : روى مسلم ، وأبو داود عن أبي هريرة ، وأبو داود عن ابن مسعود ، وابن إسحاق عن سعيد بن المسيب ، ومحمد بن عمر عن شيوخه ، قالوا : انصرف رسول الله « صلى الله عليه وآله » من وادي القرى راجعاً بعد أن فرغ من خيبر ووادي القرى ، فلما كان قريباً من المدينة سرى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ليلته ، حتى إذا كان قبيل الصبح بقليل نزل وعرَّس ، وقال : ألا رجل صالح حافظ لعينه ، يحفظ علينا الفجر ، لعلنا ننام ؟ قال بلال : يا رسول الله ، أنا أحفظه عليك . فنزل رسول الله « صلى الله عليه وآله » وقام بلال يصلي ما شاء الله أن يصلي . ثم استند إلى بعيره ، واستقبل الفجر يرقبه ، فغلبته عينه ، فنام ، فلم يستيقظ رسول الله « صلى الله عليه وآله » ولا أحد من أصحابه حتى ضربتهم الشمس ( 1 ) .

--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 149 وج 8 ص 160 ، وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 59 والبحار ج 21 ص 42 وج 17 ص 120 وعن الكازروني في كتاب المنتقى ، وعن الموطأ ج 1 ص 13 وتنوير الحوالك ص 33 والمحلى ج 1 ص 6 وعن صحيح مسلم ج 2 ص 138 وسنن ابن ماجة ج 1 ص 227 و 228 وسنن أبي داود ج 1 ص 118 و 119 حديث رقم ( 435 ) والسنن الكبرى للبيهقي ج 2 ص 217 وعن فتح الباري ج 1 ص 380 وعون المعبود ج 2 ص 73 وشرح معاني الآثار ج 1 ص 402 وصحيح ابن حبان ج 5 ص 423 وإرواء الغليل ج 1 ص 292 والدر المنثور ج 4 ص 293 والكامل ج 5 ص 326 وعن البداية والنهاية ج 4 ص 242 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 403 والمغازي للواقدي ج 2 ص 711 و 712 والتراتيب الإدارية ج 1 ص 77 وصحيح البخاري باب 387 من أبواب مواقيت الصلاة .