السيد جعفر مرتضى العاملي

14

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

سياسة احتواء النشاطات المعادية ومنعها عن التحرك بشكل علني وسافر ، قد يشجع الكثيرين لاتخاذ نفس النهج العدواني الذي يمنع الكثيرين من رؤية الحقايق ، ومن التعامل معها بروية وأناة . . 5 - بل هو « صلى الله عليه وآله » لم يكف عن دعوتهم إلى الله تعالى ، حتى حين بدأت الحرب واستمرت . . بل كان كلما قُتل رجل منهم جدّد دعوته لمن بقي منهم إلى الإسلام . . أي أنه أبقى باب النجاة أمامهم مفتوحاً ، ولم يتخذ بغيهم وعدوانهم ذريعة للإيقاع بهم ، رغم أن ذلك من حقه ، وهذا هو الجزاء العادل لهم ، بل هو قد استمر على معاملتهم بالإحسان ، الذي هو فوق العدل . . وكان كلما حضر وقت الصلاة انصرف إليها ، فيصلي بأصحابه ، ثم يعود إليهم فيدعوهم إلى الله ورسوله . . 6 - ما ذكرته الرواية المتقدمة : من أنه « صلى الله عليه وآله » قد أعطى لواءه إلى سعد بن عبادة ، وأعطى رايات إلى عباد بن بشر ، والحباب بن المنذر ، وسهل بن حنيف . . لا يمكن قبوله ، فقد تقدم في غزوة أحد : أن علياً « عليه السلام » كان صاحب لواء - أو صاحب راية - رسول الله « صلى الله عليه وآله » في بدر ، وفي كل مشهد . . 7 - بالنسبة لما ذكرته الرواية : من أنه « صلى الله عليه وآله » قد حكم على مدعم بكونه ليس من أهل الجنة ؛ لأن الشملة التي غلها من غنائم خيبر تشتعل عليه ناراً . . نقول : قد تقدم منا حين الحديث عن غنائم خيبر ، في فقرة الغلول في خيبر : أن أمثال هذه القضايا والأخبار تحتاج إلى مزيد من التأمل والتدقيق في صحتها ،