السيد جعفر مرتضى العاملي
334
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
أمر الرسول « صلى الله عليه وآله » لهم في ذلك ؟ ! وهل سكت « صلى الله عليه وآله » عنهم فلم يؤدبهم ؟ ! وهل سكت أصحابه « صلى الله عليه وآله » عن تأنيبهم والاعتراض عليهم ؟ ! أم أنهم لم يعلموا بأمرهم ؟ ! أم أنهم علموا وكتموا ذلك عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ ! وأما الاعتذار عن ذلك : بأن من الممكن أن يكون المقصود هو : تحريم إنشاء عقد متعة جديد دون أن يبطل العقد السابق . . فهو إنما يدفع بعض هذه التساؤلات . . وتبقى الأسئلة الأخرى على حالها ، ومنها السؤال الذي يقول : إن المفروض هو : أن يكون العقد على تلك النسوة محدداً بمدة بقاء رجالهن في منطقة خيبر ولا يعقل أن يعقدوا عليهن مدة تطال وقت مغادرتهم تلك البلاد . وهذا معناه : أن مدة المتعة لا بد أن تكون قد انتهت قبل عودة المسلمين من خيبر . . فلماذا لحقن بهم إلى حدود ثنية الوداع ؟ ! فإن كان ذلك من خلال العقد السابق ، فالمفروض : أنه قد انتهى ، وإن بعقد جديد ، فالمفروض : أنه أصبح حراماً منهياً عنه . رابعاً : إننا إذا أخذنا بروايات استقبال الولائد للنبي « صلى الله عليه وآله » حينما هاجر إلى المدينة بالنشيد الذي يقول : طلع البدر علينا * من ثنيات الوداع وجب الشكر علينا * ما دعا لله داع