السيد جعفر مرتضى العاملي

335

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

أيها المبعوث فينا * جئت بالأمر المطاع ( 1 ) فإنها تدل على : أن التسمية بثنيات الوداع لم تحدث بعد خيبر ، بل كانت موجودة قبل هجرة رسول الله « صلى الله عليه وآله » إلى المدينة . ربما يكون نهياً تدبيرياً : . . لنفترض صحة رواية النهي عن المتعة وعن لحوم الحمر الإنسية في يوم خيبر ، فإننا نقول : إن النهي عن ذلك - المتعة - لا بد أن يكون تدبيرياً ، تماماً كما كان النهي عن لحوم الحمر الإنسية تدبيرياً أيضاً ؛ لأنهم سوف يحتاجون إلى تلك الحمر من أجل الركوب ، ولحمل أثقالهم إلى بلد لم يكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس . فكما أن النهي عنها لم يكن نهي تحريم . . فكذلك الحال بالنسبة للنهي عن التزوج بنساء سوف يتركهن أزواجهن ليعودوا إلى بلادهم بعد قليل ، مع احتمال أن يحدث حمل لدى بعضهن ، فلا يعرف الأب بأن له ولداً ، ولا تستطيع الأم إبلاغ الأب بمولودها منه . بل إنهم حتى لو تزوجوا بهن زواجاً دائماً ، وفي نيتهم طلاقهن أمام الشهود بعد يوم أو أيام مثلاً ، ثم يسافرون عنهن إلى بلاد أخرى ، فإنه « صلى الله عليه وآله » سوف ينهاهم عن فعل ذلك ، لنفس السبب الآنف الذكر ، وهو الحفاظ على الأولاد ، الذين قد يتكونون من زواج كهذا ، مع عجز الأم

--> ( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 341 و 342 وعن الرياض النضرة ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 54 ودلائل النبوة للبيهقي ج 2 ص 233 وفتح الباري ج 7 ص 204 ووفاء الوفاء للسمهودي ج 1 ص 244 وج 4 ص 1172 و 1262 ومصادر ذلك كثيرة .