السيد جعفر مرتضى العاملي
307
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
8 - ويأتي موقف الرسول « صلى الله عليه وآله » الحازم والحاسم ، الذي يقطع الطريق على أي تأويل ، ويسد على الآخرين منافذ التخلص والتملص من آثار هذه الفضيحة . . بل إن ما قاله الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » قد أكد على عظمة جعفر ، وقذف بمناوئيه بعيداً عن ساحة الكرامة ، ليعيشوا في ظلمات الفشل والحسرة ، والندامة . . 9 - ولا ندري إن كان عمر بن الخطاب هو المصدر الأساس لمقولة : « سبقناكم بالهجرة » ، إذ أظهرت النصوص : أنه كان هناك فريق كامل يتبنى هذه الفكرة ، ويروج لها ، ويشيعها ، حيث ستأتي الرواية عن أبي موسى الأشعري ، لتقول : « فكان أناس يقولون لنا ( يعني أصحاب السفينة ) : سبقناكم بالهجرة » ( 1 ) . الأشعريون . . هم المحور ! ! روي عن أبي موسى الأشعري ، قال : لما بلغنا مخرج النبي « صلى الله عليه وآله » ونحن باليمن ، فخرجنا مهاجرين إليه ، أنا وإخوان لي ، أنا أصغرهم ، أحدهم أبو رُهم ، والآخر أبو بردة ؛ إما قال : في بضع ، وإما قال : في ثلاثة أو اثنين وخمسين رجلاً من قومي . فركبنا سفينة - قال ابن مندة : حتى جئنا مكة - ثم خرجنا في بر حتى أتينا المدينة - فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة ، فوافقنا جعفر بن أبي
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 135 ومصادر أخرى ستأتي في الهامش التالي ، فانتظر .