السيد جعفر مرتضى العاملي
308
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
طالب وأصحابه عنده . فقال جعفر : إن رسول الله « صلى الله عليه وآله » بعثنا ، وأمرنا بالإقامة ، فأقيموا معنا . فأقمنا معه حتى قدمنا جميعاً ، فوافقنا رسول الله « صلى الله عليه وآله » حين فتح خيبر ، قال : فأسهم لنا ، وما قسم لأحد غاب عن فتح خيبر شيئاً إلا من شهد معه ، إلا أصحاب سفينتنا مع جعفر وأصحابه ، قسم لهم معنا ، وذكر البيهقي : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » سأل الصحابة أن يشركوهم ، ففعلوا ذلك ( 1 ) ، انتهى . قال : فكان أناس يقولون لنا - يعني أصحاب السفينة - : سبقناكم بالهجرة . وقبل قدومهم ، قال « صلى الله عليه وآله » : يقدم عليكم قوم هم أرق منكم قلوباً . فقدم الأشعريون ، وذكر أنهم عند مجيئهم صاروا يقولون : غداً
--> ( 1 ) سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 135 عن الشيخين ، والإسماعيلي ، وابن سعد ، وابن حبان ، وابن مندة ، وفي هامشه : عن البخاري ج 7 ص 553 ( 4230 ) ، وعن مسلم ج 3 ص 1946 و 1947 حديث ( 169 / 2502 ) ، والبيهقي في الدلائل ج 4 ص 244 ، وانظر السيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 359 والمغازي للواقدي ج 2 ص 683 . وراجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 47 و 48 والسيرة النبوية لابن كثير ج 2 ص 14 و 7 و 9 والبداية والنهاية ج 3 ص 71 و 67 و 69 و 205 عن ابن إسحاق ، وأحمد ، وأبي نعيم في الدلائل ، وفتح الباري ج 7 ص 143 ومجمع الزوائد ج 6 ص 24 عن الطبراني ، وحلية الأولياء ج 1 ص 114 .