السيد جعفر مرتضى العاملي

254

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

قال ابن كثير : « هذا الحديث مشكل ، لو صح إسناده ، بأن الآية مكية ، وفدك إنما فتحت مع خيبر لسنة سبع من الهجرة ، فكيف يلتئم هذا مع هذا ؟ فهو إذن حديث منكر » ( 1 ) . ونقول : هناك عدة أجوبة على هذا الكلام ، نذكر منها : أولاً : إنهم هم أنفسهم يقولون : إن النبي « صلى الله عليه وآله » كان يقول : ضعوا هذه الآية في الموضع الفلاني من السورة الفلانية . فقد قال الباقلاني وابن الحصار : « كان جبرئيل « عليه السلام » يقول : ضعوا آية كذا في موضع كذا . . » ( 2 ) .

--> ( 1 ) البداية والنهاية ج 3 ص 36 و ( ط دار إحياء التراث ) ج 4 ص 45 وتفسير القرآن العظيم ج 3 ص 39 وفتح القدير ج 3 ص 224 والسيرة النبوية لابن كثير ج 3 ص 79 . ( 2 ) راجع : لباب التأويل للخازن ج 1 ص 8 ومناهل العرفان ج 1 ص 240 ومباحث في علوم القرآن ص 142 عن الإتقان ج 1 ص 62 عن ابن الحصار ، والبرهان للزركشي ج 1 ص 256 عن الباقلاني ، وتاريخ القرآن الكريم لمحمد طاهر الكردي ص 67 وتفسير الميزان ج 12 ص 130 عن ابن الحصار ، وإعجاز القرآن ص 60 .