السيد جعفر مرتضى العاملي

251

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

هل قاتل المهزومون في خيبر ؟ ! زعمت بعض النصوص المتقدمة : أن أبا بكر وعمر قد قاتلا قتالاً شديداً ، وقد جهدا فلم يفتح لهما . . ونحن ليس فقط نشك في صحة ذلك ، بل نرجح : أنهما قد هزما قبل مباشرة القتال ، أو أنهما باشراه مع ظهور الخوف والجبن ، فانهزما بسرعة قبل إنجاز أي شيء مؤثر ، أو صالح لأن يوصف بأنه قتال . . ونستند في ذلك إلى ما يلي : أولاً : أشارت بعض النصوص ، وبعضها كاد أن يصرح : بأن عمر قد رجع قبل أن يصل إلى ساحة الحرب . . فقد ورد : أن النبي « صلى الله عليه وآله » دعا أبا بكر في اليوم الأول ، وقال : خذ الراية . فأخذها في جمع من المهاجرين ، فاجتهد فلم يغن شيئاً ، فعاد يؤنب القوم الذين اتبعوه ويؤنبونه . . فلما كان من الغد تعرض لها عمر ، فسار بها غير بعيد ، ثم رجع يجبِّن أصحابه ويجبِّنونه . فقال « صلى الله عليه وآله » : ليست هذه الراية لمن حملها ، جيئوني بعلي .