السيد جعفر مرتضى العاملي

252

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

فقيل : إنه أرمد . فقال : أرونيه ، تروني رجلاً يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله ( 1 ) . وقد ورد في حديث بريدة أيضاً قوله : « فأخذ اللواء أبو بكر ، فانصرف ولم يفتح له ، ثم أخذها عمر من الغد ، فخرج ورجع ولم يفتح له . . » . وفي حديث ابن أبي ليلى ، وابن عباس : بعث أبا بكر ، فسار بالناس ؛ فانهزم حتى رجع إليه ، وبعث عمر ، فانهزم بالناس حتى انتهى إليه . وفي نص آخر : دفع « صلى الله عليه وآله » اللواء لرجل من المهاجرين ، فرجع ولم يصنع شيئاً ، فدفعه إلى آخر من المهاجرين فرجع ولم يصنع شيئاً . وكل ذلك قد تقدم مع طائفة من مصادره . . ثانياً : إن النبي الأعظم « صلى الله عليه وآله » قد غضب واستاء مما حصل ، وصرح بما قد يُشْعِر : بأن هذا الفعل مقصود من المهاجرين والأنصار ، حيث قال : هكذا تفعل المهاجرون والأنصار ؟ ! - حتى قالها ثلاثاً - لأعطين . . ( 2 ) . وقالوا أيضاً : فغضب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وقال : « ما بال أقوام يرجعون منهزمين ، يجبنون أصحابهم ؟ ! أما والله لأعطين الخ . . » ( 3 ) . وذكر نص آخر : انهزام أبي بكر وعمر وقال : حتى ساء رسول الله

--> ( 1 ) البحار ج 21 ص 15 والإرشاد للمفيد ج 1 ص 126 وراجع : مدينة المعاجز ج 1 ص 174 . ( 2 ) البحار ج 21 ص 12 عن الإحتجاج ج 2 ص 64 . ( 3 ) البحار ج 21 ص 28 عن الخرايج والجرايح ج 1 ص 159 .