السيد جعفر مرتضى العاملي
243
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ومن الواضح : أن الالتزام بأوامر النبي « صلى الله عليه وآله » وتنفيذها حرفياً ، هو الأمر الذي يجب الالتزام به ، ولا يجوز التخلف عنه ، وهو الذي يدخل السرور على قلبه « صلى الله عليه وآله » . 3 - ولأجل تركهم إياه يمارس ذلك العمل ، وإسراعهم إلى ما يرون الحصول عليه مكسباً وامتيازاً دنيوياً ، جاء اللوم لهم من قبل رسول الله « صلى الله عليه وآله » ليؤكد على لزوم معرفة أقدار الرجال ، وإعطاء كل ذي حق حقه . . والأهم من ذلك : أن يوكل كل عمل للشخص المناسب له ، فلا يوكل أمر الطحن ، أو استقاء الماء لقادة الجيش ، ولعلماء الأمة وربانييها ؛ لأن ذلك معناه : هدر الطاقات ، وتعطيل القدرات ، خصوصاً إذا حصل ذلك في الأوقات العصيبة ، والظروف الحساسة ، والمصيرية . 4 - وعن النصوص التي تتعمد كتمان أسماء الفارين نعود فنقول : لماذا يتعمدون تجهيل الناس بهذا الأمر ؟ ! ألا يعتبر ذلك : من مفردات الخيانة للأمة ، ومن التدليس على الناس ؟ ! وهو تدليس شديد الإضرار بالأمة ، عظيم الأثر على الدين ، ولا نريد أن نقول أكثر من ذلك . أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ ! وحول قول علي « عليه السلام » للنبي « صلى الله عليه وآله » : علام أقاتلهم ؟ نقول : 1 - لعل سؤال علي « عليه السلام » عن غاية القتال قد فاجأ الكثيرين من