السيد جعفر مرتضى العاملي

154

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ثانياً : قد صرحت الروايات : أنه « صلى الله عليه وآله » أعطى اللواء لعلي في قضية قتل مرحب ، وفتح خيبر . . مع أن عبارة النبي « صلى الله عليه وآله » التي تناقلتها الروايات الكثيرة هي : « لأعطين الراية غداً رجلاً يحب الله ورسوله الخ . . » . كما أنه « صلى الله عليه وآله » قد قال لعلي « عليه السلام » : خذ هذه الراية وتقدم ( 1 ) . إلا أن يجاب عن هذا الأمر الأخير : بأنه « صلى الله عليه وآله » قد أعطاه الراية واللواء معاً . . ثالثاً : لقد صرحت الروايات التي ذكرناها في أوائل غزوة أحد : بأن لواء رسول الله « صلى الله عليه وآله » ( أو رايته ) - فقد عبرت الروايات بهذا تارة وبذاك أخرى - كانت مع علي « عليه السلام » في جميع المشاهد . فلا معنى للتفريق بين اللواء والراية ، ثم توزيع هذه أو تلك على هذا الرجل أو ذاك ، وفقاً لبعض الاعتبارات التي يراد التسويق لها .

--> ( 1 ) راجع : السيرة الحلبية ج 3 ص 36 وكشف الغطاء ج 1 ص 15 وشرح الأخبار للقاضي النعمان ج 1 ص 302 والعمدة لابن البطريق ص 153 والطرائف لابن طاووس ص 57 والصوارم المهرقة للتستري ص 35 والبحار ج 39 ص 90 وبغية الباحث ص 218 والمعجم الكبير للطبراني ج 7 ص 35 والثقات لابن حبان ج 2 ص 13 والكامل لابن عدي ج 2 ص 61 وتاريخ مدينة دمشق ج 42 ص 89 والبداية والنهاية ج 7 ص 373 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 798 .