السيد جعفر مرتضى العاملي
199
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ونقول : 1 - قد ذكرنا في حديث الإفك : أن حياتها إلى سنة تسع لا تثبت بقاءها إلى ما بعد وفاة النبي « صلى الله عليه وآله » ، فضلاً عن أن تثبت سماع مسروق منها ، وهو إنما ولد بعد وفاته « صلى الله عليه وآله » بلا خلاف . 2 - إن رواية أضياف أبي بكر قد عبرت بكلمة « وأمي » ، فلعله نزَّل زوجة أبيه بمنزلة أمه . 3 - إن كلمة « وأمي » لا توجد في جميع نسخ البخاري ، بل هي موجودة - فقط - في نسختي الكشمهيني ، والمستملي . 4 - إن عبد الرحمن يقول : فقالت له امرأته ، أو فقال لامرأته ، وهذا يؤيد أن تكون زوجة أبيه ، وليست أمه على الحقيقة . . 5 - إن رواية الأضياف تقول : إن أبا بكر قد قال لزوجته : يا أخت بني فراس . . وهذا دليل آخر على أن المقصود ليس هو أم رومان ، ؛ حيث إنها ليست فراسية ، فراجع ما ذكرناه حول ذلك في الجزء الخاص بحديث الإفك . 6 - إن التخيير لم يكن سنة تسع - كما يدعيه هؤلاء - بل كان قبل ذلك ؛ لأن سورة الأحزاب التي وردت فيها آية التخيير قد نزلت - كما يقول نفس هؤلاء - سنة أربع أو خمس ، أي حين زواج النبي « صلى الله عليه وآله » بزينب بنت جحش .