السيد جعفر مرتضى العاملي

180

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وفي لفظ : « محش حرب ، لو كان معه رجال » ! ! ( 1 ) . وفي لفظ : « له أحد » ! . قال عروة ، ومحمد بن عمر : وقدَّم سلب العامري لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ليخمسه ، فقال : « إني إذا خمسته رأوني لم أوف لهم بالذي عاهدتهم عليه . ولكن شأنك بسلب صاحبك ، واذهب حيث شئت » . وفي الصحيح : أن أبا بصير لما سمع قول رسول الله « صلى الله عليه وآله » : « ويل أمه مسعر حرب لو كان معه أحد » ! عرف أنه سيرده . فخرج أبو بصير ، ومعه خمسة كانوا قدموا معه مسلمين من مكة حين قدم على الرسول « صلى الله عليه وآله » ، فلم يكن طلبهم أحد حتى قدموا سيف البحر . ولما بلغ سهيل بن عمرو قتل أبي بصير العامري اشتد عليه ، وقال : ما صالحنا محمداً على هذا . فقالت قريش : قد برئ محمد منه ، قد أمكن صاحبكم منه فقتله بالطريق ، فما على محمد في هذا ؟ فأسند سهيل ظهره إلى الكعبة وقال : والله لا أؤخر ظهري حتى يودى هذا الرجل . قال أبو سفيان بن حرب : إن هذا لهو السفه ، والله لا يودى - ثلاثاً -

--> ( 1 ) راجع : سبل الهدى والرشاد ج 5 ص 62 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 284 والبحار ج 20 ص 336 و 363 والسنن الكبرى للبيهقي ج 9 ص 227 وأسد الغابة ج 5 ص 150 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 788 وعن عيون الأثر ج 2 ص 131 .