السيد جعفر مرتضى العاملي
146
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
حلقوا امتثالاً وطاعة لأمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وبعضهم قصر اكتفاء في التحليل بالتقصير ، ولم يمتثلوا أمره « صلى الله عليه وآله » بالحلق ، وأن فيمن ساق الهدي من كان شاكاً أيضاً . قال القمي : « قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » لأصحابه : انحروا بدنكم ، واحلقوا رؤوسكم ، فامتنعوا ، وقالوا : كيف ننحر ونحلق ، ولم نطف بالبيت ، ولم نسع بين الصفا والمروة ؟ ! . فاغتم رسول الله « صلى الله عليه وآله » من ذلك ، وشكا ذلك إلى أم سلمة ، ( ربما ليظهر رجاحة عقلها ودينها - وهي امرأة - على عقولهم ، وهم أصحاب الدعاوى العريضة ) . فقالت : يا رسول الله ، انحر أنت ، واحلق . فنحر رسول الله « صلى الله عليه وآله » وحلق ، ونحر القوم على حين يقين ، وشك وارتياب . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » تعظيماً للبدن : رحم الله المحلقين . وقال قوم لم يسوقوا البدن : يا رسول الله ، والمقصرين ؟ لأن من لم يسق هدياً لم يجب عليه الحلق . فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » ثانياً : رحم الله المحلقين ، الذين لم يسوقوا الهدي . فقالوا : يا رسول الله ، والمقصرين ؟ فقال : رحم الله المقصرين » ( 1 ) .
--> ( 1 ) راجع : تفسير القمي ج 2 ص 314 .