السيد جعفر مرتضى العاملي
110
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
فاكتبها ، فامح ما أرادوا محوه ، أما إن لك مثلها ، ستعطيها وأنت مضطهد ( 1 ) . ضع يدي عليها : وقد ذكرت المصادر المتقدمة : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قال لعلي « عليه السلام » : ضع يدي عليها ( أي على كلمة رسول الله ) ، فوضعها عليها ، فمحاها « صلى الله عليه وآله » بيده ( 2 ) . فقد يظن ظان : أن هذا يدل على أنه « صلى الله عليه وآله » لا يعرف القراءة . . ويؤيد ذلك أيضاً : الرواية المتقدمة عن الكتاب الذي كتبه « صلى الله عليه وآله » لتميم بن جراشة ووفد ثقيف . . ونقول : أولاً : إن قوله « صلى الله عليه وآله » : ضع يدي عليها ، لا يدل على أنه لا يعرف القراءة ، إذ قد يكون مجلسه « صلى الله عليه وآله » بعيداً عن مجلس علي « عليه السلام » ، فيقول له من بعيد : ضع يدي على الكلمة الفلانية ، لأنه « عليه السلام » هو المتمكن من قراءتها دونه « صلى الله عليه وآله » . .
--> ( 1 ) البحار ج 32 ص 541 و 542 وصفين للمنقري ص 503 و 504 والمسترشد ص 391 وشرح النهج للمعتزلي ج 2 ص 232 والدرجات الرفيعة ص 117 وينابيع المودة ج 2 ص 18 وموسوعة التاريخ الإسلامي ج 2 ص 628 ومصادر ذلك كثيرة . ( 2 ) تقدمت المصادر الكثيرة لذلك ، ومنها على سبيل المثال : كشف الغمة للأربلي ج 1 ص 210 والإرشاد للمفيد ج 1 ص 120 وإعلام الورى ص 97 والبحار ج 20 ص 329 و 363 و 357 ومكاتيب الرسول ج 1 ص 87 .