السيد جعفر مرتضى العاملي

65

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً ) * ( 1 ) . كما أن هذا البيان يوضح : أن تزويج زينب من السماء ليس لأجل فضل استحقته ، بل هو بمعنى : أن هذا الأمر قد قضاه الله ، وألزمها به ، وفرضه عليها لأجل تكبرها ولغير ذلك وسيكون من فوائده إبطال أمر التبني ، فإذا خالفته فإنها تكون عاصية ، وتكون قد عرَّضت نفسها للضلال ، ومن ثم للوبال . كما سيأتي توضيحه إن شاء الله . فاتضح : أن الصحيح هو كون هذه الآية مرتبطة بالآيات التي سبقتها ، لتفيد : أن التشريعات المشار إليها ، لا يراد بها الإضرار بأحد من الناس ، بل هي لمصلحة الجميع ، فلا بد من إطاعتها . . كما أنه إذا أمر الله ورسوله بأمر تدبيري فلا بد من إطاعته ، وليس لأحد أن يعترض بشيء . ج : المعلم لكتاب الله أولى : ولا يفوتنا هنا الإشارة إلى : الأهمية التي يوليها الإسلام للمعرفة بكتاب الله ، وبسنة النبي . . حيث أطلق « صلى الله عليه وآله » كلمته التي دلت على : 1 - ضرورة السعي من المرأة والرجل على حد سواء إلى تعلم الكتاب والسنة . 2 - أرجحية من يعلم كتاب الله وسنة النبي « صلى الله عليه وآله » على غيره ، فيما لو دار الأمر بينهما ، حتى لو كان ذلك الغير ذا نسب شريف ، ومقام منيف .

--> ( 1 ) الآية 36 من سورة الأحزاب .