السيد جعفر مرتضى العاملي
66
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
3 - إن العلم الشريف هو ذلك الذي يعرِّف الإنسان بشرائع الله وأحكامه ، وبكل المعاني التي يريد الله للبشر أن يطلعوا عليها ، أما سائر العلوم مثل علم الفلك والحساب والفيزياء مثلاً ، فليست في مستوى علم الدين والشريعة ، ونحو ذلك مما تكفل ببيانه كتاب الله ، وسنة نبيه « صلى الله عليه وآله » . د : زيد يراجع النبي صلّى الله عليه وآله في طلاق زينب : وعن مراجعة زيد لرسول الله « صلى الله عليه وآله » في طلاق زينب ، مع أنه قد كان بإمكانه أن يبادر إلى طلاقها ، من دون مراجعة . نقول : لعله قد جاء على سبيل التأدب مع الرسول الأكرم « صلى الله عليه وآله » . فإن زيداً يدرك أن النبي « صلى الله عليه وآله » فضلاً عن كونه قد تبناه ، فإنه كان له بمثابة الوالد الرحيم ، وهو الصادق الأمين ، والحريص على دلالته على الخير والرشاد ، وهدايته إلى الحق والسداد . وهو بالإضافة إلى ذلك نبيُّه الذي تجب طاعته عليه ، وسيِّده الذي غمره بإحسانه إليه ، وهو الناصح الشفيق ، والمعالج الرفيق ، والحبيب الصديق ، والهادي إلى سواء الطريق . بالإضافة : إلى أنه هو « صلى الله عليه وآله » الذي خطبها له ، وزوَّجه إياها ، وهو الحاكم والقاضي ، الذي لا بد أن يستمع لشكواه وشكواها ، كما أنه المرجع لها ليمنع عنها أذاه ، والمؤمل له ليدفع عنه أذاها .