السيد جعفر مرتضى العاملي

310

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ولا ، ولا . . بل هو يدل فقط : على عدم توجه العقاب على كلا الفريقين . ثانياً : بالنسبة للتصويب نقول : ألف : قد قلنا : إن هذه الحادثة لا تدل على وجود مجتهدين ، لا بين الذين تركوا صلاة العصر ، ولا بين الذين صلوها . ب : لو سلم وجود مجتهدين ، وأن ما جرى قد نشأ عن اجتهاد من كلا الفريقين ، فلا يدل موقف النبي « صلى الله عليه وآله » على التصويب ، بل على مجرد المعذورية في صورة الخطأ ، أي أنه « صلى الله عليه وآله » قد عذرهم بفهمهم الخاطئ ، وليس المورد من موارد الاجتهاد ، فضلاً عن كونه صواباً أو خطأً . ج : إن نظرية التصويب باطلة عقلاً ، فلا بد من التأمل في صحة أو في دلالة ما ظاهره ذلك ، إذ لا يمكن أن يخالف الشرع العقل في أحكامه الصريحة . د : قد عبر البعض عن هذا التصويب ، بأن يتمكن المسلمون أن يأخذوا بأيهما شاؤوا ، تبعاً لحاجاتهم ، وظروفهم ومصالحهم . وهذا يعني : أن تكون الأحكام تابعة لأهواء الناس ومصالحهم ، وهل هذا إلا تشريع التلاعب بالدين وأحكامه ؟ والقضاء على رموزه وأعلامه ؟ ! ثالثاً : بالنسبة لجواز الجمع بين الصلاتين جمع تأخير نقول : ألف : إن هذا الكلام لم يظهر له معنى ، إذا كان التأخير عن خطأ ، كما صرح به هذا القائل نفسه ، فإن المخطئ معذور في خطئه إن كان عن قصور ، لا أنه يثبت له حكم شرعي في المورد الذي أخطأ فيه هو الجواز ، أو غيره من الأحكام .