السيد جعفر مرتضى العاملي
311
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ب : لا ندري ما معنى جواز التأخير بنية الأداء ، بعد فوت الوقت . فإن الفوات قد تحقق بعد غروب الشمس ، فما معنى نية الأداء لصلاة العصر في خارج وقتها ؟ ! رابعاً : إن إثبات الاجتهاد لجميع أولئك الناس ، الذين كان فيهم العالم والجاهل والكبير والصغير ، ولو في أوائل بلوغه ، والعالم والفلاح والخ . . دونه خرط القتاد . خامساً : إن المسافة بين المدينة وبين بني قريظة قريبة جداً ، لا تحتاج إلى أكثر من ساعة أو ساعتين على أبعد تقدير لقطعها . والمفروض : أن أمر النبي « صلى الله عليه وآله » للمسلمين بالمسير قد كان قبل صلاة العصر ، بل وربما قبل الظهر ، فتأخر البعض في الوصول إلى بني قريظة إلى ما بعد العشاء الآخرة ليس له ما يبرره إلا تباطؤ هذا البعض في تنفيذ أمر النبي « صلى الله عليه وآله » . ويؤكد هذا : أن قسماً من الناس قد صلوا العصر في بني قريظة ، ولم يقع منهم أي تأخير . وعدم صلاة ذلك الفريق الآخر - حتى لو سلمنا أنهم قد فهموا الحكم الشرعي بصورة خاطئة ، أو أنهم لم يفهموا حقيقة مغزى كلامه « صلى الله عليه وآله » - . نعم ، إن عدم صلاتهم لا مبرر له إلا التباطؤ وعدم الاهتمام بتنفيذ مراداته « صلى الله عليه وآله » وتحقيق مقاصده . . أمران يحسن إيضاحهما : أحدهما : أننا نرجح رواية : لا تصلوا الظهر إلا في بني قريظة ، على