السيد جعفر مرتضى العاملي

31

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

زاد البعض هنا قوله : « فقال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : الآن قد عرفت ما عندكم ، فكونوا على ما أنتم عليه ، فإن الله تعالى لن يخذل نبيه ، ولن يسلمه حتى ينجز له ما وعده . ثم قام رسول الله « صلى الله عليه وآله » في المسلمين ، يدعوهم إلى جهاد العدو ، ويشجعهم ، ويعدهم النصر من الله تعالى ( 1 ) « وترك ما كان هم به من ذلك » ( 2 ) . وقد تفننت بعض الروايات في تصوير وقائع هذه القصة فهي تقول : إنه « صلى الله عليه وآله » أرسل إلى رئيسي غطفان : عيينة بن حصين والحارث بن عوف أن يجعل لهما ثلث ثمار المدينة ، ويرجعان بمن معهما . فجاءا متخفيين من أبي سفيان مع عشرة من قومهما إلى النبي « صلى الله عليه وآله » ، فطلبا نصف ثمار المدينة ، فأبى عليهما إلا الثلث فرضيا ، فجرى بينه وبينهم الصلح ، وأحضر رسول الله « صلى الله عليه وآله » الصحيفة والدواة ، وأحضر عثمان بن عفان ، حتى كتب كتاب الصلح ، ولم يقع الإشهاد .

--> ( 1 ) الإرشاد للمفيد ص 52 وراجع : كشف الغمة للأربلي ج 1 ص 203 وبحار الأنوار ج 20 ص 252 . ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 198 . ( 2 ) بهجة المحافل ج 1 ص 266 وراجع : الكامل في التاريخ ج 2 ص 180 و 181 .