السيد جعفر مرتضى العاملي

190

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

اللهم من حبسنا عن الصلاة الوسطى فاملأ بيوتهم ناراً ( 1 ) . وعن أبي جمعة : إن النبي « صلى الله عليه وآله » صلى المغرب ، فلما فرغ قال : هل أحد منكم علم أني صليت العصر ؟ ! فقالوا : يا رسول الله ما صليت ، فأمر المؤذن فأقام الصلاة ، فصلى العصر ، ثم أعاد المغرب ( 2 ) . أضاف الحلبي : « أقول : يحتاج إلى الجواب عن إعادة المغرب . وقد يقال : أعادها مع الجماعة » ( 3 ) . الصحيح في القضية : وأخيراً . . فنحن لا نمانع من أن يكون قد حصل تأخير في أداء الصلاة إلى حد يصدق معه الاضطرار ليمكن للمكلف أن يصلي صلاة المضطر ، أو صلاة المطاردة . فإن قوله تعالى : * ( فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً . . ) * ( 4 ) قد ورد في سورة البقرة ، النازلة في أوائل الهجرة . وقد روي : أن النبي « صلى الله عليه وآله » صلى يوم الأحزاب إيماءً ( 5 ) . ومعنى ذلك : هو أن الآية المذكورة قد نزلت في غزوة الخندق . وهذه الآية هي غير الآية التي تحدثت عن صلاة الخوف جماعة فراجع .

--> ( 1 ) الدر المنثور ج 1 ص 304 عن الطبراني . ( 2 ) سبل الهدى والرشاد ج 4 ص 539 والسيرة الحلبية ج 2 ص 322 . ( 3 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 323 . ( 4 ) الآية 239 من سورة البقرة . ( 5 ) تفسير نور الثقلين ج 1 ص 199 ومجمع البيان ج 1 ص 344 .