السيد جعفر مرتضى العاملي

288

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الله أبواباً ( 1 ) وجعل على الأبواب حرساً ، من كل قبيلة رجلاً ، وعليهم الزبير بن العوام ، وأمره إن رأى قتالاً أن يقاتل » ( 2 ) . وفي نص آخر : « وجعل على كل باب رجلاً من المهاجرين ، ورجلاً من الأنصار مع جماعة يحفظونه » ( 3 ) . وتقدم : أن أبواب الخندق كانت ثمانية . تركيبة الحرس مثار تساؤل : وأما لماذا اختار النبي الأكرم « صلى الله عليه وآله » أن تكون تركيبة الحرس على أبواب الخندق بهذا الشكل ، فربما يكون السر فيه : هو أنه « صلى الله عليه وآله » قد أراد أن يقطع الطريق على أي تفكير تآمري ، من خلال اتصالات سرية فيما بين المشركين والمنافقين أو غيرهم ، للتواطؤ على المسلمين . ولو عن طريق الإغراء بالمال ، أو الاحتيال ، أو التغفيل ، حيث يتمكنون من إحداث ثغرة أو أكثر ، من شأنها أن تعرض المسلمين للخطر الكبير . وحين يكون الحرس من كل قبيلة رجلاً ، فإن الرقابة على بعضهم البعض تصبح طبيعية ، ولن يعود من السهل فتح علاقة مشبوهة مع أي

--> ( 1 ) راجع : مغازي الواقدي ج 2 ص 452 و 450 وسبل الهدى والرشاد ج 4 ص 515 وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 50 ، وراجع : السيرة الحلبية ج 2 ص 2 ص 312 والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 267 ووفاء الوفاء ج 4 ص 1206 . ( 2 ) تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 50 . ( 3 ) تفسير القمي ج 2 ص 179 وبحار الأنوار ج 20 ص 220 .