السيد جعفر مرتضى العاملي

180

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

العريضة بكل ما لديهم من خطط ماكرة ، وأساليب شيطانية ، تجعلهم يتحكمون بكل مقدرات الأمم ، ويهيمنون على كل نبضات الحياة فيها ؟ ! تأثير المال في تحزيب الأحزاب : إن من الواضح : أنه لم يكن لقوى الكفر قيادة موحدة ، ترسم الخطة ، ثم تتخذ القرار ، ثم تعمل على تنفيذه ، بل كانت لهم قيادات متعددة ومختلفة . وذلك من شأنه أن يضعف أمرهم ، ويوهن وحدتهم ، مع وجود فرص تساعد على إلقاء الخلاف فيما بينهم وإذكاء روح التنافس ، وإشاعة روح التشكيك ببعضهم البعض كما حصل لبني قريظة . كما أن من البديهي : أنه لم يكن بإمكان كل قبيلة أن تستقل بعداوة محمد وقتاله ، وكانت كل قبيلة تخشى من مواجهة المؤمنين وحدها . فكان لا بد من تفاهم القبائل فيما بينها لتحصيل إجماع على الاجتماع على قتال محمد وصحبه . فبادر اليهود إلى العمل لتحصيل هذا الإجماع ، على أمل أن يحسموا الأمر لمصالحهم ، ويكونون بذلك قد ثأروا لأنفسهم ، وتصبح - من ثم - لهم هم الكلمة الأولى والأخيرة في المدينة على الأقل ، ويكون لهم النفوذ والتأثير القوي في المنطقة بأسرها . . ثم إنه قد كان من جملة العوامل التي ساعدت على تجييش الجيوش وتحزيب الأحزاب ، هو الوعود المالية السخية للناس ، إذا نفروا لحرب المسلمين . حتى لقد رفض بنو مرة نصيحة الحارث بن عوف ، إذ قد « غلب عليهم