السيد جعفر مرتضى العاملي
159
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
فغلب عليهم الشيطان ، وقطع أعناقهم الطمع ، ونفذوا لأمر عيينة على قتال رسول الله « صلى الله عليه وآله » وكتبوا إلى حلفائهم من بني أسد فأقبل طلحة في من اتبعه من بني أسد الخ . . ( 1 ) . وقال المقريزي والحلبي الشافعي : « وقيل : لم تحضر بنو مرة » ( 2 ) . لكن الواقدي يصر على : أن بني مرة قد شهدوا الخندق ، بقيادة الحارث بن عوف ، وهجاه حسان شعراً . وذكروا : أنه كان بينه وبين النبي « صلى الله عليه وآله » جوار . وقال الواقدي : « فكان هذا أثبت عندنا : أنه شهد الخندق في قومه . ولكنه كان أمثل تقية من عيينة » ( 3 ) . وقال الواقدي أيضاً : « لم يحضر الخندق الحارث بن عوف ولا قومه . ويقال : حضرها الحارث بن عوف . قال ابن واقد : وهو أثبت القولين عندنا » ( 4 ) . أبو رافع قُتل بعد أُحد : وقد ذكرت بعض النصوص أيضاً : أبا رافع اليهودي في جملة من حرض المشركين وحزَّب الأحزاب في غزوة الخندق ( 5 ) .
--> ( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 480 والاكتفاء ج 2 ص 159 . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 311 والإمتاع ج 1 ص 219 . ( 3 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 444 . ( 4 ) المغازي ج 4 ص 477 وعيون الأثر ج 2 ص 57 . ( 5 ) راجع : جامع البيان ج 5 ص 86 والدر المنثور ج 2 وتفسير القرآن العظيم ج 1 ص 513 .