السيد جعفر مرتضى العاملي
160
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ونقول : إن أبا رافع قد قتل كما يقولون في السنة الثالثة في جمادى الآخرة منها ( 1 ) ، وذلك بعد قتل ابن الأشرف ، وقيل بعد أُحد ، وقيل في السنة الرابعة ( 2 ) . ولكن من الواضح : أن ذلك كان قبل وقعة الخندق ، التي كانت في أواخر الرابعة ، واستمرت حتى الخامسة ، هي وغزوة بني قريظة ، كما رجحناه ، أو كانت في السنة الخامسة . ولو كان أبو رافع حياً في غزوة الخندق ، لكان المناسب أن يذكر مقتله بعد الخندق ، لا بعد أُحد ، فراجع ولاحظ كلماتهم . هل كان أبو الأعور في الخندق ؟ ! : وقد ذكرت بعض النصوص المتقدمة : أن أبا الأعور السلمي كان قائد بني سليم في غزوة الأحزاب ضد المسلمين ( 3 ) . ولكن الظاهر : هو صحة ما ذكره الواقدي وغيره ، من أن أبا الأعور السلمي هو الذي حضر مع الأحزاب في حرب الخندق ( 4 ) .
--> ( 1 ) راجع : تاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 182 والكامل في التاريخ ج 2 ص 146 . ( 2 ) راجع : الكامل في التاريخ ج 2 ص 148 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 183 . ( 3 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 480 ومناقب آل أبي طالب ج 1 ص 197 ومجمع البيان ج 8 ص 340 ونهاية الأرب ج 17 ص 180 والبحار ج 20 ص 197 ودلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 399 والبدء والتاريخ ج 4 ص 217 والاكتفاء ج 2 ص 159 . ( 4 ) راجع المغازي للواقدي ج 2 ص 444 وإمتاع الأسماع ج 1 ص 218 .