السيد جعفر مرتضى العاملي
343
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ومعنى ذلك هو أن هذا النبي ، الذي يطلب من أي مؤمن عادي أن يكون كيِّساً وفطناً ، وحذراً ( 1 ) ، لم يلتزم هو بأبسط قواعد الحذر أو الكياسة والفطانة ، وقد أمر الله المؤمنين بالحذر في صلاة الخوف ، وأمرهم بذلك أيضاً في قوله تعالى : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ خُذُواْ حِذْرَكُمْ فَانفِرُواْ ثُبَاتٍ أَوِ انفِرُواْ جَمِيعاً ) * ( 2 ) . ثانياً : إن هذا النبي الكريم والعظيم « صلى الله عليه وآله » هو الذي أمر باتخاذ الحرس للجيش يطوفون به ، وكان مواظباً على الاستعانة بهم ، والاعتماد عليهم في غزواته ( 3 ) . وأين كان عنه علي « عليه السلام » الذي كان يتولى حراسته بنفسه ، في الحضر ، وفي السفر ، وكان في حرب بدر والحرب قائمة لا يزال يتفقد رسول الله « صلى الله عليه وآله » في موضعه ( 4 ) ؟
--> ( 1 ) راجع : الخصال ج 1 ص 99 و 100 وعيون أخبار الرضا ج 1 ص 257 والبحار ج 68 ص 339 وج 64 ص 307 . ( 2 ) الآية 72 من سورة النساء . ( 3 ) راجع في جعل النبي الحرس أفراداً ، وجماعات : المغازي للواقدي ج 2 ص 602 والمواهب اللدنية ج 1 ص 93 وتاريخ الخميس ج 1 ص 422 والسيرة الحلبية ج 2 ص 221 وشرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 228 وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 151 والسيرة النبوية لابن هشام ج 2 ص 280 وج 3 ص 249 والتراتيب الإدارية ج 1 ص 356 و 358 . ( 4 ) راجع : البداية والنهاية ج 3 ص 275 و 276 عن البيهقي ، وعن النسائي في اليوم والليلة وحياة الصحابة ج 1 ص 502 عنه وعن كنز العمال ج 5 ص 267 عن الحاكم والبزار ، وأبي يعلى ، والفريابي .