السيد جعفر مرتضى العاملي

344

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وكان هو المدافع عنه والحامي له في حرب أحد ، وفي غيرها . وكان له في مسجد النبي « صلى الله عليه وآله » أسطوانة أمام الحجرة ، يجلس إليها لحراسته « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) . وزعموا : أن غير علي « عليه السلام » أيضاً كان يحرس النبي « صلى الله عليه وآله » ( 2 ) . ثالثاً : كيف يترك جيش بأكمله قائدهم ، ونبيهم وحيداً فريداً في غابة ، تكثر فيها المفاجئات ، ولا يلتفت ولو واحد منهم إلى رجل يتسلل إلى موضعه « صلى الله عليه وآله » ، حتى يهدد حياته بخطر أكيد ؟ ثم ينجيه الله منه . وهل نام الجيش بأكمله في آن واحد ؟ ! رابعاً : قد ذكرت بعض النصوص ما يفيد : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد صلى بأصحابه صلاة الخوف في هذه المناسبة ، مع أنه لم يكن - حسبما يستظهر من تلك النصوص - يواجه عدواً يخشاه ، بل كان ذلك في طريق عودته إلى المدينة . وإن كان يظهر من بعض الروايات الأخرى : أن ذلك كان حينما كان رسول الله « صلى الله عليه وآله » يواجه أعداءه في غزوة ذات الرقاع . خامساً : قد ذكرنا فيما سبق أن آية : * ( اذْكُرُواْ نِعْمَتَ الله عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ

--> ( 1 ) وفاء الوفاء ج 2 ص 448 . ( 2 ) الإصابة ج 2 ص 428 والتراتيب الإدارية ج 1 ص 357 وصحيح مسلم ج 7 ص 124 والجامع الصحيح ج 5 ص 650 و 651 و 251 ومسند أحمد ج 1 ص 391 و 450 وج 4 ص 134 والتراتيب الإدارية ج 1 ص 356 و 392 و 393 .