السيد جعفر مرتضى العاملي

292

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

وآله » ( 1 ) . وهو جواب لا يصح : فقد قال الشيخ محمد حسن المظفر « رحمه الله » ، ما حاصله : إن الولي للشخص هو المتصرف في أموره ؛ لسلطانه عليه ولو في الجملة ، كالمتصرف في أمور الطفل والغائب . ولا يصدق على الوكيل أنه ولي ، مع أنه متصرف في أموره . فلا أقل من أن ذلك إساءة أدب معه « صلى الله عليه وآله » ولو سلم اعتبار السلطنة في معنى الولي فدعواهما أنها وليا رسول الله « صلى الله عليه وآله » غير صحيحة ، لأن النبي « صلى الله عليه وآله » لم يستصلحهما حين وفاته إلا لأن يكونا في جملة رعايا أسامة ، فكيف صلحا بعده للإمامة على الناس عامة ومنهم أسامة ؟ على أن إضافة الولي إلى رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، من دون اعتبار السلطنة في معنى الولي ، تقتضي ظاهراً : أن تكون الولاية مجعولة من النبي « صلى الله عليه وآله » ، لأنها من إضافة الصفة إلى الفاعل ، لا إلى المفعول ، وذلك باطل بالاتفاق ، وإنكار إطلاق الرعية على مثل تأمير أسامة في غير محله ( 2 ) . ثالث عشر : قال العلامة الحلي ما حاصله : كيف استجاز عمر أن يعبر عن النبي « صلى الله عليه وآله » للعباس : تطلب ميراثك من ابن أخيك ، مع أن الله تعالى يخاطبه بصفاته ، مثل يا أيها الرسول ، يا أيها النبي ، ولم يذكره باسمه إلا في أربعة مواضع شهد له فيها بالرسالة لضرورة تخصيصه وتعيينه . .

--> ( 1 ) هذا كلام ابن روزبهان في كتابه المسمى : « إبطال نهج الباطل » فراجع دلائل الصدق ج 3 قسم 2 ص 125 . ( 2 ) دلائل الصدق ج 3 قسم 2 ص 126 .