السيد جعفر مرتضى العاملي

269

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ . . ) * ( 1 ) ( ما أدري هل قرأ الآية التي قبلها أم لا ) ، قال : فقسم رسول الله « صلى الله عليه وآله » بينكم أموال بني النضير فوالله ، ما استأثر عليكم ، ولا أخذها دونكم ، حتى بقي هذا المال ؛ فكان رسول الله « صلى الله عليه وآله » يأخذ منه نفقة سنة ، ثم يجعل ما بقي أسوة المال . ثم قال : أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض ، أتعلمون ذلك ؟ قالوا : نعم . ثم نشد عباساً وعلياً بمثل ما نشد به القوم : أتعلمان ذلك ؟ قالا : نعم . قال : فلما توفي رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال أبو بكر : أنا ولي رسول الله « صلى الله عليه وآله » فجئتما تطلب ميراثك من ابن أخيك ، ويطلب هذا ميراث امرأته من أبيها ، فقال أبو بكر : قال رسول الله « صلى الله عليه وآله » : ما نورث ما تركنا صدقة ؛ فرأيتماه كاذباً آثماً ، غادراً ، خائناً ، والله يعلم : إنه لصادق بار ، راشد ، تابع للحق . ثم توفي أبو بكر ، وأنا ولي رسول الله « صلى الله عليه وآله » وولي أبي بكر ، فرأيتماني كاذباً ، آثماً ، غادراً ، خائناً ، والله يعلم : إني لصادق بار ، راشد ، تابع للحق ، فوليتها ، ثم جئتني أنت وهذا ، وأنتما جميع ، وأمركما واحد ، فقلتما : ادفعها إلينا . فقلت : إن شئتم دفعتها إليكما على أن عليكما عهد الله : أن تعملا فيها بالذي كان يعمل رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فأخذتماها بذلك .

--> ( 1 ) الآية 7 من سورة الحشر .