السيد جعفر مرتضى العاملي
268
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
قال : قلت : لو أمرت بهذا غيري . قال : خذه يا مالك . قال : فجاء يرفأ ، فقال : هل لك - يا أمير المؤمنين - في عثمان وعبد الرحمن بن عوف ، والزبير ، وسعد ؟ فقال عمر : نعم ، فأذن لهم ؛ فدخلوا . ثم جاء فقال : هل لك في عباس ، وعلي ؟ قال : نعم ، فأذن لهما . فقال عباس : يا أمير المؤمنين ، اقض بيني وبين هذا الكاذب الآثم ، الغادر الخائن ! فقال القوم : أجل يا أمير المؤمنين ، فاقض بينهم وأرحهم . ( فقال مالك بن أوس : يخيل إلي : أنهم قد كانوا قدموهم لذلك ) . فقال عمر : اتّئدا ، أنشدكم بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض ، أتعلمون : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : لا نورث ، ما تركنا صدقة ؟ قالوا : نعم ، ثم أقبل على العباس ، وعلي ، فقال : أنشدكما بالله الذي بإذنه تقوم السماء والأرض ، أتعلمون : أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » قال : لا نورث ، ما تركناه صدقة ؟ قالا : نعم . فقال عمر : إن الله جل وعز كان خص رسوله « صلى الله عليه وآله » بخاصة لم يخصص بها أحداً غيره ، قال : * ( مَا أَفَاء اللهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ