السيد جعفر مرتضى العاملي

23

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الموت ، وبينت موقعه في مسيرة الإنسان ومصيره ، وإنما نكتفي بالإشارة إلى ما يلي : 1 - قال تعالى : * ( الَّذِي خَلَقَ المَوْتَ وَالحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ) * ( 1 ) . 2 - عن الإمام الحسين « عليه السلام » ؛ في خطبة له في مكة ، قبل أن يخرج إلى العراق : خط الموت على ولد آدم ، مخط القلادة على جيد الفتاة ، وما أولهني إلى أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف ( 2 ) . 3 - وفي رواية عن الإمام الصادق « عليه السلام » قال : « ذكر الموت يميت الشهوات في النفس ، ويقلع منابت الغفلة ، ويقوي القلب بمواعد الله ، ويرق الطبع ، ويكسر أعلام الهوى ، ويطفئ نار الحرص » ( 3 ) . 4 - عن الصادق « عليه السلام » : « إن المؤمن إذا مات لم يكن ميتاً ؛ فإن الميت هو الكافر » ( 4 ) . والآيات والروايات حول الموت والحياة كثيرة ، فيها الإشارات والدلائل الجمة إلى كثير من الأمور الهامة والخطيرة ، ونحن نكتفي هنا بالإشارة إلى ما يلي : ألف : بالنسبة للآية الكريمة نقول : إننا نلاحظ أنها قدمت ذكر الموت على ذكر الحياة « الموت والحياة » .

--> ( 1 ) الآية 3 من سورة الملك . ( 2 ) اللهوف ص 25 ومقتل الحسين للمقرم ص 190 عنه وعن ابن نما ص 20 . ( 3 ) البحار ج 6 ص 133 ومصباح الشريعة ص 171 وميزان الحكمة ج 9 ص 245 . ( 4 ) معاني الأخبار ص 276 وميزان الحكمة ج 9 ص 237 .