السيد جعفر مرتضى العاملي
139
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
منفصلة عن فضاء بني خطمة ببني أمية بن زيد . خلاصة أخيرة : وأخيراً : فإن المتحصل مما تقدم هو : أن النبي « صلى الله عليه وآله » قد نصب قبته في أقصى بني خطمة ، وكانت نبال المحاصرين تناله ، فانتقل إلى السفح ، وهناك صلى بأصحابه . وأن بني النضير كانوا أقرب إلى بني خطمة من بني قريظة . . وكان بنو قريظة قبلي المدينة شرقي مسجد قباء . أما بنو النضير فكانوا شرقي المدينة إلى جهة الشام وشتان ما بينهما . . وكل ذلك يؤيد أن يكون الشعر هو المحرف ، والرواية هي الصحيحة . . مناقشة مع الواقدي : ويبقى أن نشير هنا : إلى أن ما ذكره الواقدي ، ودحلان ، من أن المسلمين قد جعلوا القبة أولاً عند مسجد بني خطمة ، فلما رماها ( عزوك ) - كما في الواقدي وغيره - اليهودي بالسهم ، حولت إلى مسجد الفضيخ : إن هذا لا يصح ، وذلك : أولاً : لأن مسجد الفضيخ يقع شرقي مسجد قباء ، على شفير الوادي ، على نشز من الأرض ( 1 ) . وقد عرفنا : أن منازل بني النضير بعيدة عن هذا الموضع جداً ، كما أن فضاء بني خطمة كان بعيداً أيضاً .
--> ( 1 ) وفاء الوفاء ج 3 ص 821 ومرآة الحرمين ج 1 ص 418 .