السيد جعفر مرتضى العاملي
125
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
لمواجهتها من موقع الوعي والدراسة والتخطيط ، حتى لا تتحول إلى مفاجأة يتعامل معها من موقع العفوية والارتجال ، وردة الفعل ، والانفعال . 6 - العمليات الوقائية : وبعد . . فلم تكن مبادرة أمير المؤمنين لإفشال المخططات المحتملة للعدو إلا إيذاناً بضرورة القيام بعمليات وقائية ، وضرب العدو في مواقعه ، وبصورة مفاجئة ، وقوية ، فإن ذلك من شأنه أن يلحق به هزيمة نفسية ، فضلاً عن الهزيمة العسكرية الساحقة . 7 - إرهاصات : إن شعر حسان الآنف الذكر يدل على : أن علياً « عليه الصلاة والسلام » هو الذي آب بالتسعة ، وأنه قد قتل بعضهم ، وآب بالبعض الآخر أحياء . ولعل دور العشرة الذين أرسلهم رسول الله « صلى الله عليه وآله » معه قد اقتصر على أمور ثانوية وهامشية في عملية أسر التسعة ، أو قتلهم ، وإن الدور المصيري والأهم إنما كان لأمير المؤمنين « عليه السلام » . ولأجل ذلك لا يصغى إلى ما ذكره الحلبي ، حينما ذكر إرسال العشرة مع علي « عليه السلام » لقتل التسعة فقتلوهم ، وطرحوهم في بعض الآبار ، حيث قال الحلبي : « . . وفي هذا رد على بعض الرافضة حيث ادَّعى : أن علياً هو القاتل لأولئك العشرة » ( 1 ) .
--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 265 .