السيد جعفر مرتضى العاملي
78
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
والأمة ، وبين الاجتهاد الشرعي والخلافة الزمنية » ( 1 ) إلى آخر كلامه قدس الله نفسه الزكية . مناقشة ما تقدم : ونحن نسجل هنا النقاط التالية : أولاً : إن الآية القرآنية التي استدل بها رحمه الله تقول : * ( وَالمُؤْمِنُونَ وَالمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللهُ إِنَّ الله عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) * ( 2 ) . فإذا كان تفريع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر دليلاً على أن المراد بالولاية هو تولي أمور بعضهم البعض ، كما ذكره قدس الله نفسه الزكية ، فما هو وجه تفريع إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة على ذلك ؟ ! . ولم لا يُفهم من الآية : أنها - فقط - في مقام إعطاء حق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للمؤمنين جميعاً ؛ فهي تجعل لهم الولاية بهذا المقدار ، لا أكثر ؟ ! . بل لم لا يُفهم منها : أنها في مقام إعطائهم حق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، بسبب محبة بعضهم بعضاً ، أو بسبب كون بعضهم تابعاً لبعض ، ومطيعاً له ، أو بسبب نصرته له ، ونحو ذلك .
--> ( 1 ) هذا محصل ما جاء في كتاب : خلافة الإنسان وشهادة الأنبياء للشهيد الصدر ، والفقرات الأخيرة هي في ص 53 و 54 . ( 2 ) الآية 71 من سورة التوبة .