السيد جعفر مرتضى العاملي
297
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وروي عن النبي « صلى الله عليه وآله » قوله : خير التابعين رجل يقال له : أويس بن عامر ( 1 ) . وفي مسند أحمد : نادى في صفين رجل شامي : أفيكم أويس القرني ؟ قالوا : نعم . قال : سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : من خير التابعين أويس القرني ( 2 ) . فوصفه بالتابعي يشير إلى أنه لم يكن من الصحابة . بل لقد كان الإمام مالك ينكر وجود أويس القرني من الأساس ( 3 ) . ولكنه كلام لا يصح : فقد تواتر أنه شخصية حقيقية ، وقد ذكر العلماء والمصنفون أخباره وفضائله في كتبهم ومنقولاتهم . ولعل سبب إنكار وجوده ودعوى : أنه توفي في خلافة عمر ( 4 ) هو حضوره مع علي « عليه السلام » في صفين ، واستشهاده معه ( 5 ) .
--> ( 1 ) الإصابة ج 1 ص 115 عن مسلم ، ولسان الميزان ج 1 ص 472 و 474 و 475 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 256 بعدة ألفاظ ، ومختصر تاريخ دمشق ج 3 ص 162 و 163 ، وراجع : تيسير الوصول ج 2 ص 167 . ( 2 ) الإصابة ج 1 ص 116 ، ولسان الميزان ج 1 ص 475 وراجع ص 474 ، وتهذيب تاريخ دمشق ج 3 ص 175 ، وراجع ص 162 . ( 3 ) الإصابة ج 1 ص 115 ، وراجع تهذيب تاريخ دمشق ج 3 ص 162 ، وراجع ص 165 و 166 و 172 ، ولسان الميزان ج 1 ص 475 . ( 4 ) راجع تهذيب تاريخ دمشق ج 3 ص 162 عن ابن سعد ، وراجع ص 173 و 174 . ( 5 ) راجع تهذيب تاريخ دمشق ج 3 ص 171 ، ولسان الميزان ج 1 ص 474 و 475 .