السيد جعفر مرتضى العاملي

298

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

ولعل أكذوبة : أن المشركين قد وطِئوا ظهر النبي « صلى الله عليه وآله » قد جاءت بهدف الحط من كرامته « صلى الله عليه وآله » ، أو إظهار خطورة الموقف ، ليخف النقد الموجه للفارين عنه « صلى الله عليه وآله » . مع أن ذلك آكد في ذمهم ، وأشد في قبح ما صدر منهم . صفية واليهودي : ويذكر البعض في غزوة أحد ( 1 ) قضية قتل صفية لليهودي ، وعدم جرأة حسان على قتله ، ولا على سلبه . ولكن الظاهر هو : أن ذلك كان في غزوة الخندق ، ولذا فنحن نرجئ الحديث عنه إلى هناك . بعض الحِكَم في معركة أحد : قال السمهودي : قال العلماء : وكان في قصة أحد من الحكم والفوائد أشياء عظيمة : منها : تعريف المسلمين سوء عاقبة المعصية ، وشؤم ارتكاب النهي ، لما وقع من الرماة . ومنها : أن عادة الرسل أن تبتلى ، وتكون لها العاقبة . ومنها : إظهار أهل النفاق ، حتى عرف المسلمون : أن لهم عدواً بين أظهرهم .

--> ( 1 ) مغازي الواقدي ج 1 ص 288 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 16 .