السيد جعفر مرتضى العاملي
256
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
فلم تستطع أن تسيغها ( 1 ) . ويقال : إنها كانت قد نذرت ذلك ( 2 ) . فيقال : إن النبي « صلى الله عليه وآله » لما بلغه إخراجها كبد حمزة قال : هل أكلت منه شيئاً ؟ قالوا : لا . قال : إن الله قد حرم على النار أن تذوق من لحم حمزة شيئا أبداً ( 3 ) ، أو : ما كان الله ليدخل شيئاً من حمزة إلى النار ( 4 ) . وليتأمل بعد فيما يقال حول إسلامها ، وإيمانها ، ثم الحكم لها بالجنة ، كغيرها ممن هم على شاكلتها ! ! . 2 - وأقبلت صفية لتنظر أخاها ، فالتقت بعلي « عليه السلام » ؛ فقال : ارجعي يا عمة ؛ فإن في الناس تكشفاً ، فسألته عن الرسول « صلى الله عليه وآله » ، فقال : صالح . قالت : ادللني عليه حتى أراه ؛ فأشار إليه إشارة خفية من المشركين ،
--> ( 1 ) راجع ما تقدم في : المغازي للواقدي ج 1 ص 286 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 243 و 244 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 439 ، والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 97 ، وتاريخ الأمم والملوك ج 2 ص 204 ، والمواهب اللدنية ج 1 ص 97 . ( 2 ) السيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 97 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 243 . ( 3 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 244 ، وتفسير القرآن العظيم ج 1 ص 413 عن أحمد . ( 4 ) مسند الإمام أحمد ج 1 ص 463 ، وتفسير القمي ج 1 ص 117 ، ومجمع الزوائد ج 6 ص 110 عن أحمد ، والبداية والنهاية ج 4 ص 41 ، والبحار ج 20 ص 55 عن القمي .