السيد جعفر مرتضى العاملي

257

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

- لعلهم كانوا لا يزالون قريبين من هناك ، ويخشى كرتهم فيما لو علموا : أن علياً بعيد ( 1 ) عن النبي « صلى الله عليه وآله » - فأقبلت إليه ، فأمر « صلى الله عليه وآله » الزبير بإرجاعها ، حتى لا ترى ما بأخيها . فقالت للزبير : ولم ؟ وقد بلغني : أنه قد مثل بأخي ، وذلك في الله قليل ، فما أرضانا بما كان من ذلك ، لأحتسبن ولأصبرن إن شاء الله . فسمح لها النبي « صلى الله عليه وآله » برؤيته ، فنظرت إليه ، فصلت عليه ، واسترجعت ، واستغفرت له . كذا في الاكتفاء ( 2 ) . ويقال : إن الأنصار هم الذين حالوا بينها وبين رسول الله « صلى الله

--> ( 1 ) وليقارن بين الإشارة الخفية من علي « عليه السلام » هنا ، وإخبار عمر لأبي سفيان صراحة بأن النبي « صلى الله عليه وآله » حي . فإن علياً « عليه السلام » يهدف بلا شك إلى الحفاظ على حياة رسول الله « صلى الله عليه وآله » . ولا نريد أن نتهم غيره ممن يدل على النبي « صلى الله عليه وآله » بما يخالف هذا . . فإن الله هو العالم بالحقائق . ( 2 ) راجع ما تقدم في : مغازي الواقدي ج 1 ص 289 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 441 و 442 ، وحياة الصحابة ج 1 ص 570 و 571 ، ومستدرك الحاكم ج 3 ص 198 و 199 ، وليراجع تاريخ الطبري ج 2 ص 208 و 207 ، والكامل لابن الأثير ج 2 ص 161 و 162 ، والسيرة الحلبية ج 2 ص 247 و 248 ، والسيرة النبوية لابن هشام ج 3 ص 101 و 103 ، وحياة الصحابة ج 2 ص 650 و 651 ، ومجمع الزوائد ج 6 ص 119 و 120 عن البزار والطبراني ، وكنز العمال ج 15 ص 302 .