السيد جعفر مرتضى العاملي
230
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
وبعد انتهاء الحرب أرسل علياً « عليه السلام » إلى المدينة ليبشر أهلها : بأن النبي « صلى الله عليه وآله » حي سالم ( 1 ) . وهنا أمور لا بأس بالإلماح إليها للتتميم ، والتوضيح ، والتصحيح ، وهي : ألف : فاطمة أم أبيها : إننا حينما نقرأ هذه الفقرات حول تضميد فاطمة « عليها السلام » جراحات رسول الله « صلى الله عليه وآله » نتذكر أنها - كما رواه الإمام الصادق « عليه السلام » - كانت تلقب : بأم أبيها ( 2 ) . وما ذلك إلا لأنها كانت بمنزلة الأم في حنانها ، وعطفها ، ورعايتها له « صلى الله عليه وآله » ، وسهرها على راحته وسعادته ، وكانت تفرح لفرحه ، وتحزن لحزنه . ومن الواضح : أن الأم إنما تتحمل المتاعب ، وتصبر على الصعاب في سبيل ولدها ، وهي تتمنى حياته . ( أما الولد ، فإنه إذا رعى شؤون والديه ، وتحمل بعض المتاعب في سبيلهما ، فإنما يفعل ذلك وهو يتوقع ، أو يتمنى وينتظر موتهما ) .
--> ( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 440 . ( 2 ) راجع : الإستيعاب ( مطبوع بهامش الإصابة ) ج 4 ص 380 ، وراجع : المناقب لابن شهرآشوب ج 3 ص 357 ، والبحار ج 43 ص 19 ، وكفاية الطالب ص 369 ، والبداية والنهاية ج 6 ص 332 ، وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 119 ، والإصابة ج 4 ص 377 ، وأسد الغابة ج 5 ص 520 ، ومقاتل الطالبيين ص 46 ، وتهذيب التهذيب ج 12 ص 440 لكنه صحف كلمة ( أبيها ) ب - ( ابنها ) فراجع .