السيد جعفر مرتضى العاملي
231
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
لقد كانت فاطمة « عليها السلام » ، بمنزلة الأم ، لأنها كانت تريد حياته « صلى الله عليه وآله » ، وتريد أن تبقى معه ولا تفارقه ، حتى إنها حينما أخبرها ، وهو على فراش الموت : أنها أول أهل بيته لحوقاً به ضحكت واستبشرت ، فراجع كتب الحديث والتاريخ ( 1 ) . وقد تحدثنا عن معنى هذه الكلمة : « أم أبيها » في كتابنا « مأساة الزهراء عليها السلام » ( 2 ) فراجع . ب : النبي صلّى الله عليه وآله والمسلمون في الجبل ! ويقولون : إنه « صلى الله عليه وآله » لما صعد الجبل علت عالية من قريش الجبل ؛ فقاتلهم عمر ، ورهط من المهاجرين ، حتى أهبطوهم من الجبل ، ونهض « صلى الله عليه وآله » إلى صخرة في الجبل ليعلوها ؛ فلم يستطع ، فجلس تحته طلحة ، ونهض به حتى استوى عليها ، وكان بطلحة
--> ( 1 ) راجع : حلية الأولياء ج 2 ص 39 ، وصفة الصفوة ج 2 ص 12 ، وخصائص أمير المؤمنين « عليه السلام » للنسائي ص 119 ، وفي هامشه عن مصادر كثيرة ، وراجع : ينابيع المودة ص 173 ، والصواعق المحرقة ص 188 ، وكنز العمال ج 13 ص 92 و 93 ، والإصابة ج 4 ص 378 ، وسير أعلام النبلاء ج 2 ص 120 وراجع : البداية والنهاية ج 6 ص 332 ، وصحيح البخاري ج 3 ص 60 ، وعن مسلم في فضائل الصحابة وعن أبي داود أيضاً ، ومناقب آل أبي طالب ج 3 ص 361 و 362 ، وشرح النهج للمعتزلي ج 10 ص 266 ، وإحقاق الحق ج 10 ص 439 حتى ص 452 عن مصادر كثيرة . ( 2 ) مأساة الزهراء عليها السلام ج 1 ص 59 - 60 .