السيد جعفر مرتضى العاملي
213
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
لظهره ، وبدت عورته ، فضحك « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) . ولكننا نشك فيما ذكر آنفاً ، وذلك بملاحظة النقاط التالية : 1 - يقولون : سئل سعد عن سر استجابة دعائه دون الصحابة ، فقال : ما رفعت إلى فمي لقمة إلا وأنا أعلم من أين جاءت ، ومن أين خرجت ( 2 ) . أي لأنه قد جاء في الحديث : أن سر عدم استجابة الدعاء ، هو أن من كان مأكله وملبسه حراماً فأنى يستجاب له ( 3 ) . فأي ذلك نصدق ؟ ! هل نصدق أن استجابة دعائه كانت لدعائه « صلى الله عليه وآله » له ؟ ! أم نصدق أنها من أجل أنه لم يكن يأكل حراماً ؟ ! . وحاول الحلبي أن يجيب : بأن دعاء النبي « صلى الله عليه وآله » يرجع : إلى أنه دعا له أن يستجاب له بسبب عدم أكله للحرام ، وتمييزه للحرام عن غيره ! ! ( 4 ) . وهو تأويل بارد ، كما ترى ، ولا نرى حاجة للتعليق عليه . 2 - لا ندري إذا كان الوقت يتسع لرمي ألف سهم ، ولقول النبي « صلى الله عليه وآله » له ذلك ، وهو يناوله السهام في ذلك الوقت الحرج جداً ؟ ! . ولا ندري أيضاً من أين حصل سعد على تلك السهام الألف التي رمى
--> ( 1 ) السيرة الحلبية ج 3 ص 229 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) المصدر السابق .