السيد جعفر مرتضى العاملي

214

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

بها ؟ ! ، وهل كانت تتسع كنانته ، وكنانة النبي « صلى الله عليه وآله » - لو كانت - لهذه الكمية ؟ ! . ولا نعرف أيضاً إن كانت تلك السهام تصيب المشركين ؛ فيستجاب دعاء الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » له أم لا ؟ ! وإذا كانت تصيبهم ، فكم قتل سعد ؟ وكم جرح ؟ ! ولماذا لم ينهزم المشركون لهذه النكبة التي حلت بهم ؟ ! . 3 - إذا كان سعد مستجاب الدعوة ، فلماذا لم يدع الله ليفرج عن عثمان حين الحصار ؟ أو ليهدي معاوية إلى الحق والتسليم لعلي « عليه السلام » ؛ ليحقن دماء عشرات الألوف من المسلمين ، ويجنب الأمة تلك الكوارث العظيمة التي تعرضت لها ؟ ! . وعندما عرض عليه أمير المؤمنين « عليه السلام » : أن يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، طلب منه أن يعطيه سيفاً يميز بين الكافر والمؤمن ( 1 ) ؛ فلم لم يدع الله أن يعطيه سيفاً كهذا ؛ فيستجيب الله له ، ما دام أنه كان مستجاب الدعوة ؟ ! . 4 - عن ابن الزبير : أن الرسول الأعظم « صلى الله عليه وآله » قال للزبير - يوم الخندق ، حينما أتاه بخبر بني قريظة - : فداك أبي وأمي ( 2 ) ، فأي الروايتين نصدق ؟ ! أم نصدقهما معاً ؟ ! أم ننظر إليهما معاً بعين الشك والريب ، لما نعلمه من تعمد الوضع والاختلاق لصالح هؤلاء ؟ ! أعتقد أن

--> ( 1 ) قاموس الرجال ج 4 ص 315 عن صفين لنصر بن مزاحم . ( 2 ) السيرة الحلبية ج 2 ص 229 .