السيد جعفر مرتضى العاملي

204

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

الأنصار ، وأبي حذيفة بن عتبة ، ورجل آخر ( 1 ) . كما أن الواقدي نفسه قد كنى عن عثمان في فراره ب‍ « فلان » ( 2 ) . فترى أنهم يهتمون في التكنية حتى عن عثمان المجمع على فراره ، دون غيره ممن تذكرهم الرواية . وبعد هذا ، فكيف لا يكنون عمن هم أعظم من عثمان ، وأجل عندهم ؟ ويذكر أخيراً : أن لفلان وفلان ! ! فراراً آخر في عرض الجبل ، حينما جاءهم المشركون ، وندب الرسول المسلمين إلى قتالهم ( 3 ) ، وقد ردهم الله عنهم من دون حاجة إلى ذلك ، كما سنرى إن شاء الله تعالى . كما أن الظاهر : أن ابن عباس قد كنى عنهما ، حينما ذكر : أن الناس قد تركوا ثلاث آيات محكمات ، وأبوا إلا فلان بن فلان ، وفلان بن فلان ( 4 ) . جهاد المرأة : وفي إلماحة موجزة هنا نقول : إن من المعلوم : أنه ليس في الإسلام على المرأة جهاد ، إلا حينما يكون كيان الإسلام في خطر أكيد . ولقد أدركت أم عمارة مدى الخطر الذي يتهدد الإسلام ، من خلال

--> ( 1 ) الدر المنثور ج 2 ص 88 عن ابن جرير . ( 2 ) راجع : مغازي الواقدي ج 1 ص 277 مع هامشه . ( 3 ) نفس المصدر ص 295 . ( 4 ) راجع : المصنف ج 1 ص 379 و 380 . وثمة تعبيرات أخرى عنهما بفلان وفلان . ذكرها في البحار ، وروضة الكافي ، لا مجال لذكرها هنا .