السيد جعفر مرتضى العاملي
203
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
الرجلين » ؟ ! ( 1 ) . ويرى المجلسي : أن المراد بهما هنا : أبو بكر وعمر ، إذ لا تقية في غيرهما ؛ لأن خلفاء سائر بني أمية وغيرهم من الخلفاء ، ما كانوا حاضرين في هذا المشهد ؛ ليكني بذكرهم تقية من أولادهم وأتباعهم ( 2 ) . وهذا أيضاً هو رأي محمد بن معد العلوي ( 3 ) . ونزيد نحن : أن عثمان لما كان قد فر بإجماع المؤرخين ؛ فقد اضطروا إلى التصريح باسمه ، ثم حاولوا تبرير هذا الفرار بالتوبة عليه ، وغفران ذنبه . ومع ذلك ، ومع أننا نجد روايات عديدة تصرح بأن آية : * ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ وَلَقَدْ عَفَا اللهُ عَنْهُمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ ) * ( 4 ) قد نزلت في عثمان ، وخارجة بن زيد ، ورفاعة بن المعلى ، أو في عثمان ، وسعد بن عثمان ، وعقبة بن عثمان الأنصاريين ( 5 ) . فإننا نجد رواية ذكرها ابن إسحاق تقول : * ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الجَمْعَانِ ) * فلان ! ! وسعد بن عثمان ، وعقبة بن عثمان ( 6 ) . ورواية أخرى عن عكرمة تقول : نزلت في رافع بن المعلى ، وغيره من
--> ( 1 ) شرح النهج للمعتزلي ج 14 ص 226 ، والبحار ج 2 ص 133 عنه . ( 2 ) البحار ج 20 ص 134 . ( 3 ) راجع : شرح النهج للمعتزلي ج 15 ص 23 و 24 . ( 4 ) الآية 155 من سورة آل عمران . ( 5 ) الدر المنثور ج 2 ص 88 و 89 عن مصادر كثيرة . ( 6 ) الدر المنثور ج 2 ص 89 عن ابن جرير ، وابن المنذر .