السيد جعفر مرتضى العاملي
202
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
الكفار ، وأذاهم ، ويقول : نفسي فداء لرسول الله « صلى الله عليه وآله » ( 1 ) . 3 - أم عمارة : ومقام فلان ! ! وفلان ! ! وقاتلت أم عمارة ، نسيبة بنت كعب . وكان معها سقاء فيه ماء ، فلما رأت قلة من كان مع الرسول ، قامت تذب عنه مع هؤلاء القلة ، وجرحها ابن قميئة في عاتقها ، حينما اعترضته مع آخرين ، ممن كان يذب عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » . بل لقد روى غير واحد : أن النبي « صلى الله عليه وآله » نظر في أحد إلى رجل من المهاجرين يفر ، قد ألقى ترسه خلف ظهره ، فناداه : « يا صاحب الترس ، ألق ترسك ، وفر إلى النار » ؛ فرمى بترسه . فقال « صلى الله عليه وآله » : « لمقام نسيبة أفضل من مقام فلان ، وفلان » . وأراد ولدها عمارة الفرار ، فردته ، وأخذت سيفه ؛ فقتلت به رجلاً ؛ فقال « صلى الله عليه وآله » : « بارك الله عليك يا نسيبة » . وكانت تقي النبي « صلى الله عليه وآله » بيديها ، وصدرها ، وثدييها ( 2 ) . قال المعتزلي : « ليت الراوي لم يُكنّ هذه الكناية ، وكان يذكرهما باسمهما ، حتى لا تترامى الظنون إلى أمور مشتبهة . ومن أمانة المحدث أن يذكر الحديث على وجهه ، ولا يكتم منه شيئاً ؛ فما باله كتم اسم هذين
--> ( 1 ) تاريخ الخميس ج 1 ص 436 . ( 2 ) قاموس الرجال ج 11 ص 38 عن القمي ، وراجع : شرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 226 و 269 ، ومغازي الواقدي ج 1 ص 269 و 273 ، وتفسير القمي ج 1 ص 116 ، والبحار ج 20 ص 134 و 54 .